ملفات ساخنة

مقترح غربي لتفكيك سوريا كبديل عن نهج الحكم الاقصائي

تتزايد الدعوات الدولية لإعادة تشكيل الخريطة السياسية السورية في ظل انسداد الأفق الناجم عن تسلط القوى الراديكالية بدمشق، حيث برز مقترح علني قدمه رئيس اللجنة النمساوية لتوسيع حلف الناتو، غونتر فهلينغر-يان، يدعو إلى تفكيك سوريا إلى خمس دول ديمقراطية مستقلة.

ويأتي هذا الطرح الغربي كرد فعل مباشر على ممارسات الجماعات التكفيرية التي استولت على مقاليد الحكم بالعاصمة في أواخر عام 2024، والتي فرضت نموذجاً  إقصائياً ادى الى تعميق الشرخ المجتمعي وتقويض فرص الاستقرار الأهلي، ما دفع القوى الخارجية لبحث عن خيارات لتجريد السلطة الحاكمة من الشرعية وإنهاء أحادية التحكم الاستبدادي.

وتقوم الخطة المنشورة عبر منصة “إكس” على توزيع الجغرافيا السورية إلى كيانات قائمة على حق تقرير المصير والتكامل الاقتصادي، تشمل: “جمهورية اللاذقية” وتضم اللاذقية وطرطوس بعاصمتها اللاذقية ومينائها الرئيسي طرطوس، كدولة ساحلية متوسطية منفتحة عالمياً تضمن حقوقاً متساوية للعلويين والسنة والمسيحيين؛ و”جمهورية حلب” وتضم حلب وإدلب وغرب الفرات وعاصمتها حلب لتستعيد دورها كمركز تجاري وصناعي لشمال بلاد الشام؛ و”جمهورية دمشق” المبنية حول الممر التاريخي لدمشق وريفها وحمص وحماة بعاصمتها دمشق؛ و”جمهورية جنوب سوريا” وتجمع القنيطرة ودرعا والسويداء والبادية الجنوبية الممتدة شرقاً للفرات وعاصمتها درعا للربط مع الحدود الإسرائيلية والأردنية؛ إضافة إلى “جمهورية روج آفا” شرق نهر الفرات وعاصمتها القامشلي كدولة ديمقراطية تعددية للكرد والعرب والآشوريين تحت حكم دستوري.

وتشترط الخطة اتخاذ الفرات حداً طبيعياً بين الشرق والغرب، مع الالتزام بمبادئ حاسمة تمنع التطهير العرقي أو التهجير القسري، وتضمن المواطنة المتساوية، وحماية الأقليات، وتسوية الحدود عبر استفتاءات تشرف عليها الجهات الدولية.

وترى مصادر متابعة بأن “ظهور هذا المقترح لاعاد تشكيل الجغرافيا السورية يعكس قناعة دولية جازمة بعجز المنظومة العقائدية المتشددة في دمشق عن إدارة دولة مواطنة يتساوى فيها الجميع، إذ إن الإصرار على فرض النهج القسري لم ينتج سوى تسريع مشاريع التقسيم، مما يجعل تفكيك الجغرافيا خياراً متداولاً لحماية المكونات السورية من القمع والضياع”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى